و يجب أن يتخلق التاجر المؤمن بمجموعة من القيم الإيمانية والأخلاقية والسلوكية الطيبة بالإضافة إلى الحنكة والبصيرة والتفقه في أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية , وعلى الأخص فقه المعاملات و فقه البيوع. و هناك أساسيات يجب أن يفقهها المتعاملون في الأسواق من أهمها: أركان وشروط البيع الصحيح , والبيوع الجائزة شرعا والمنهي عنها شرعا , والبيوع التي تثار حولها شبهات , وهذا يعتبر فرض عين على كل تاجر , ولقد كان عمر بن الخطاب يسير في الأسواق ويضرب التجار بالدرة و يقول:"لا يبع سوقنا من لا يفقه و إلا أكل الربا رضي أم أبى".
و تتعلق هذه الدراسة ببيان ما ورد في الفقرة السابقة بإيجاز , ويمكن لمن يريد الحصول على مزيد من المعرفة أن يرجع إلى باب البيوع في كتب الفقه.
-بسم الله الرحمن الرحيم مفهوم البيع و مشروعيته:
-ويقصد بالبيع في التجارة: التنازل بعوض, وأحيانا يقصد به البيع والشراء.
-والبيع مشروع بأدلة من القرآن والسنة والإجماع:
من الكتاب: (وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) (البقرة: 275) .
من السنة:" (تسعة أعشار رزق أمتي في البيع والشراء"(رواه الطبراني) .
إجماع الفقهاء: (أجمع الفقهاء على جوازه حيث تقتضيه الحكمة , و فيه تحقيق مصالح الناس وهو من السنن الفطرية) .
-بسم الله الرحمن الرحيم أركان عقد البيع الصحيح:
-تمثل أركان عقد البيع في ما يلي:
العاقدان: البائع و المشتري.
صيغة العقد مثل: بعتك كذا .. بمبلغ كذا ...
المعقود عليه (موضوع العقد) .
ويجب أن تتوافر في كل ركن من الأركان السابقة مجموعة من الشروط و إلا يصبح العقد فاسدا أو باطلا على النحو التالي:
-بسم الله الرحمن الرحيم شروط العاقدين, و أهمها ما يلي:
-التعدد: طرفان بائع و مشتري.
-التراضي و طيب النفس.
-ألا يكون أحدهما حربيا لحرمة التعامل مع أعداء المسلمين الحربيين.