الصفحة 24 من 26

2 -مصطلح"التورّق"مستعملٌ على ألسنة فقهاء الحنابلة دون غيرهم من أهل العلم، ومرادهم به:"أن يشتري المرء سلعةً نسيئةً، ثم يبيعها نقدًا لغير البائع بأقل ممّا اشتراها به، ليحصل بذلك على النقد".

قال ابن تيمية:"وإن كان المشتري يأخذ السلعة فيبيعها في موضع آخر، فيشتريها بمائة ويبيعها بتسعين لأجل الحاجة إلى الدراهم، فهي مسألة التورّق".

3 -وقد أشاروا إلى أنّ المعنى الاصطلاحي للكلمة مستمدّ من المعنى اللغوي، نظرًا لاستقامتها من"الورق"الذي يعني في أصل الوضع الدراهم الفضية، فقالوا:"لأنّ مشتري السلعة يبيع بها"، و"لأنّ غرضه الورق لا السلعة"، و"لأنّ المقصود منها الورق". ثم توسّع في مفهومها حتى شملت تحصيل مطلق النقود بواسطة هذه العملية. وعلى ذلك نصت (م 234) من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد:"التورّق: وهو أن يشتري الشيء نسيئة بأكثر من قيمته ليبيعه ويتوسع بثمنه"دون تقييد بالدراهم الفضية.

4 -ومسألة التورّق هذه معروفةٌ عند الشافعية باسم"الزرنقة"حيث ذكرها الإمام اللغوي والفقيه الشافعي الثبت أبو منصور الأزهري في كتابه"الزاهر"فقال:"وأمّا الزّرنقة: فهو أن يشتري الرجل سلعةً بثمنٍ إلى أجل، ثم يبيعها من غير بائعها بالنقد". ثم قال:"وهي العينة الجائزة".

أما بقية الفقهاء، فقد عرفوا هذه المسألة، وأشاروا لحكمها الشرعي في معرض كلامهم عن العينة أو بيوع الآجال، ولكن دون إطلاق أية تسميةٍ خاصةٍ عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت