الأصل في الثمن التعجيل لكن يجوز اشتراط التأجيل، ويجوز أن يكون الثمن المؤجل يؤخذ دفعة واحدة، ويجوز أن يكون منجمًا (مقسطًا) ، وهذا هو بيع التقسيط، والأصل في بيع التقسيط أنه بيع جائز لكن هُناك بعض الأشياء تستدعي الدراسة، ومن أهم تلك المسائل التي تستدعي الدراسة في بيع التقسيط، الزيادة في الثمن مقابل الأجل.
س/ هل يجوز أن يكون الثمن المؤجل أكثر مِنْ الحالّ؟
هذه المسألة لا تخلو من صور:
أ) بيع هذه السلعة ب 100 حالّة أو 120 مؤجلة.
ب) إذا أردتها حالّة ب 100، وإذا أردتها إلى سنة 120، إلى سنتين 140 وإلى ثلاث سنوات ب 260.
ج) يجعلها مؤجلة ب 120 وإذا تأخرت في السداد تدفع بدل كُل شهر 100 ريال"اشتراط الزيادة مُقابل التأخير".
* حكم الصورة (أ و ب) :
لا تخلوا مِنْ: أ) أن يكون هذا الكلام وقت المساومة ثُمّ يتفقان إما على حالّة أو مؤجلة، ويعقدان العقد على ثمن محدد، هذه الصورة جائزة وقد حُكي الإجماع فيها، وهي داخلة في عموم الأدلة التي دلت على جواز البيع ولا دليل على تحريمها، وقد حرمها بعض المعاصرين مثل: الشيخ الألباني، والشيخ عبد الرحمن عبد الخالق.
والحقيقة أنه كثيرًا ما يخلط بين هذه المسألة وبين مسألتين:
1)الأجل لا عوض له إذا كان مُستقلًا لأنه يكون ربا أما إن كان داخل في الثمن فلا إشكال فيه، فلو قال له عند حلول الأجل: أنت لم تدفع لي الأف، وسأرضى بتأجيل الثمن إلى أجل آخر (بعد سنة مثلا) ولكن بزيادة مائة ريال، فهذا هو ربا الجاهلية وهو محرم ولا شك، ولكن إذا كان البائع والمشتري يتفاوضان في ثمن سلعة فلا شك أن البائع سينظر إلى تأجيل الثمن ويضع له اعتبارا، وسيكون الثمن منصبًا على السلعة وتأجيل السلعة دخل تبعًا، ويثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا.