-تكفَّل الله تعالى لمن ركع أربع ركعات من الضحى كفاه آخر النهار من المؤنة وغيرها.
عن أبي ذر رضى الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله تبارك وتعالى: ابن آدم اركع لي أربع ركعات في أول النهار أكفك آخره [1] 0
قال الإمام المناوي رحمه الله:
(من أول النهار أكفك آخره) أي شر ما يحدثه في آخر ذلك اليوم من المحن والبلايا فأمره تعالى بفعل شئ أو تركه إنما هو لمصلحة تعود على العبد وأما هو فلا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية 0
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: هذا من الأحاديث الإلهية وهي تحتمل أن يكون المصطفى صلى الله عليه وسلم أخذها عن الله تعالى بلا واسطة أو بواسطة [2] .
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سرية فغنموا وأسرعوا الرجعة فتحدث الناس بقرب مغزاهم وكثرة غنيمتهم وسرعة رجعتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أدلكم على أقرب منهم مغزى وأكثر غنيمة وأوشك رجعة من توضأ ثم غدا إلى المسجد لسبحة الضحى فهو أقرب منهم مغزى وأكثر غنيمة وأوشك رجعة [3] 0
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثا فأعظموا الغنيمة وأسرعوا الكرة فقال رجل يا رسول الله ما رأينا بعثا قط أسرع كرة ولا أعظم غنيمة من هذا البعث فقال ألا أخبركم بأسرع كرة منهم وأعظم غنيمة رجل توضأ فأحسن الوضوء ثم عمد إلى المسجد فصلى فيه الغداة ثم عقب بصلاة الضحوة فقد أسرع الكرة وأعظم الغنيمة [4] 0
وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: من خرج من بيته متطهرًا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ومن خرج إلى تسبيح
(1) أخرجه الترمذى في سننه - أبواب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم- أبواب الوتر - باب ما جاء في صلاة الضحى حديث رقم 457 وصححه الألبانى في صحيح سنن الترمذى حديث رقم 475 0
(2) فيض القدير: جـ 4 صـ 615 0
(3) أخرجه أحمد في مسنده - ومن مسند بني هاشم- مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما - حديث رقم 6466، وقال الألبانى: حسن صحيح انظر: صحيح الترغيب والترهيب حديث رقم 668 0
(4) أخرجه ابن حبان في صحيحه - باب الإمامة والجماعة- باب الحدث في الصلاة - ذكر إثبات أعظم الغنيمة لمعقب صلاة الغداة بركعتي الضحى - حديث: 2575 وقال الألبانى: حسن صحيح انظر: صحيح الترغيب والترهيب حديث رقم 470،669 0