اختلف الفقهاء في أقلها وأكثرها
فذهب المالكية والحنابلة: إلى أن أكثر صلاة الضحى ثمان لما روت أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة وصلى ثماني ركعات، فلم أر صلاة قط أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود 0
وصرح المالكية: بكراهة ما زاد على ثماني ركعات، إن صلاها بنية الضحى لا بنية نفل مطلق، وذكروا أن أوسط صلاة الضحى ست.
ويرى الحنفية والشافعية: - في الوجه المرجوح - وأحمد - في رواية عنه - أن أكثر صلاة الضحى اثنتا عشرة ركعة 0
لما رواه الترمذي والنسائي بسند فيه ضعف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا من ذهب في الجنة 0
قال ابن عابدين نقلا عن شرح المنية: وقد تقرر أن الحديث الضعيف يجوز العمل به في الفضائل.
وقال الحصكفي من الحنفية، نقلا عن الذخائر الأشرفية: وأوسطها ثمان وهو أفضلها؛ لثبوته بفعله وقوله عليه الصلاة والسلام
وأما أكثرها فبقوله فقط، وهذا لو صلى الأكثر بسلام واحد أما لو فصل فكلما زاد أفضل.
أما الشافعية: فقد اختلفت عباراتهم في أكثر صلاة الضحى إذ ذكر النووي في المنهاج أن أكثرها اثنتا عشرة وخالف ذلك في شرح المهذب، فحكى عن الأكثرين: أن أكثرها ثمان ركعات.
وقال في روضة الطالبين: أفضلها ثمان وأكثرها اثنتا عشرة، ويسلم من كل ركعتين [1] 0
كانت هذه بعض الكلمات اليسيرة عن صلاة الضحى وبيان فضلها ووقتها وعدد ركعاتها نسأل الله تعالى أن يوفقنا للقيام بهذه الصلاة والمحافظة عليها حتى ننال هذه الأجور العظيمة 0
وفقنا الله تعالى وإياكم لما يحبه ويرضاه وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال
والله من وراء القصد
وهو حسبنا ونعم الوكيل
للتواصل مع الكاتب
(1) انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية: جـ 27 صـ 225 - 226 0