وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: أوصاني حبيبي بثلاث لن أدعهن ما عشت: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وأن لا أنام حتى أوتر [1] 0
عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال:"يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى" [2] 0
قال الإمام النووي رحمه الله:
فيه دليل على عظم فضل الضحى وكبير موقعها وأنها تصح ركعتين [3] 0
قال الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله:
أي يكفي من هذه الصدقات عن هذه الأعضاء ركعتان فإن الصلاة عمل لجميع أعضاء الجسد فإذا صلى فقد قام كل عضو بوظيفته والله أعلم [4] 0
وقال الإمام الشوكاني رحمه الله:
والحديثان يدلان على عظم فضل الضحى وأكبر موقعها وتأكد مشروعيتها، وأن ركعتيها تجزيان عن ثلاثمائة وستين صدقة، وما كان كذلك فهو حقيق بالمواظبة والمداومة، ويدلان أيضًا على مشروعية الاستكثار من التسبيح والتحميد والتهليل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودفن النخامة وتنحية ما يؤذي المار عن الطريق، وسائر أنواع الطاعات ليسقط بفعل ذلك ما على الإنسان من الصدقات اللازمة في كل يوم [5] 0
وقال الإمام ابن الجوزي رحمه الله:
معنى الحديث على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة لأنه إذا أصبح العضو سليما فينبغي أن يشكر ويكون شكره بالصدقة فالتسبيح والتحميد وما ذكره يجري مجرى الصدقة عن الشاكر وقوله ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى لأن
(1) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب صلاة المسافرين وقصرها- باب استحباب صلاة الضحى - حديث رقم 1218 0
(2) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب صلاة المسافرين وقصرها- باب استحباب صلاة الضحى - حديث رقم 1216 0
(3) شرح صحيح مسلم: جـ 5 صـ 234 0
(4) شرح الأربعين النووية: جـ 1 صـ 70 0
(5) نيل الأوطار: جـ 3 صـ 79 0