الصفحة 2 من 42

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أيقظ الغافلين، ونفع بالتذكرة المؤمنين، فلم يشتغلوا بالدنيا وحدها، بل جمعوا بين الدنيا والدين، وعرفوا ما لربهم من الحق، فقاموا به قيام الصادقين، أحمده حمد الحامدين، وأشكره وأستعينه، فهو نعم المولى ونعم المعين، وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النبي المصطفى الأمين، اللهم صل وسلم على محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد .. ؛

فإن هناك مهلكات ثلاث هن أصل المعاصي والذنوب , وهن من أمراض النفوس وعلل القلوب.

وهذه المهلكات الثلاث هي: الكبر والحسد والحرص , قال الحسن بن علي رضي الله عنه: هلاك الناس في ثلاث: الكبر. والحسد. والحرص؛ فالكبر هلاك الدين وبه لعن إبليس , والحسد رائد السوء ومنه قتل قابيل هابيل , والحرص عدو النفس، وبه أخرج آدم من الجنة.

وقال حامد اللفاف: سمعت حاتم الأصم يقول: أصل الطاعة ثلاثة أشياء: الحزن والرضا والحب وأصل المعصية ثلاثة أشياء: الكبر والحرص والحسد. شعب الإيمان 6/ 26.

وعن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والكبر فإن إبليس حمله الكبر على أن لا يسجد لآدم وإياكم والحرص فإن آدم حمله الحرص على أن أكل من الشجرة وإياكم والحسد فإن ابني آدم إنما قتل أحدهما صاحبه حسدا فهو أصل كل خطيئة. أخرجه ابن عساكر (49/ 40) حديث رقم: 2208 في ضعيف الجامع.

وهذه الرسالة تتحدث عن هذه المهلكات الثلاث وكيف يحذر المؤمن العاقل منها , ويسعي إلى تنقية قلبه وتصفيته من علائقها حتى يأتي ربه بقلب سليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت