وبين شيخه العلامة عبد الرحمن بن سعدي) جاء في ص (174) أن الشيخ ابن سعدي كتب لتلميذه ابن عقيل كتابًا في 3/محرم/1367 هـ، وكان في ديباجة رسالته: ونهنئكم بالعام الجديد، جدد الله علينا وعليكم النعم، ودفع عنا وعنكم النقم 0
أقول: فلعل العلامة السعدي بنا تهنئته على هذا الأصل، وقد قرر ذلك في شرحه على منظومته في القواعد، وقد رأيت لجماعة من مشايخنا حفظهم الله وبارك فيهم توسطًا آخر، فقالوا: لا يبتدئ بها، ولا ينكر على من فعلها، وهذا رأي أشياخنا: الشيخ عبد الرحمن البراك، والشيخ عبد الكريم الخضير، ومما يستأنس به، أن كبار علمائنا كشيخنا ابن باز، وشيخنا ابن عثيمين كانوا يرخصون في التهنئة بدخول رمضان (كما سألتهم عن ذلك بنفسي) وهو مثبت في فتوى نشرت؛ فالأمر في التهنئة بالعام الهجري أسهل، لأن رمضان موسم عبادة، بخلاف تجدد الأعوام، فهو أمرٌ هو بباب العادات ألصق، كما تقدمت الإشارة إليه، وعليه فلا يحسن التشديد في هذا الأمر، والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين 0
فيها ثلاثة أقوال:
قالت اللجنة الدائمة في الفتوى رقم 20795: لا تجوز التهنئة بهذه المناسبات؛ لأن الاحتفاء بها غير مشروع وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله: هذا بدعة، ويشبه تهاني النصارى بالعام الميلادي، وهذا شيء لم يفعله السلف، وأيضًا هو العام الهجري إنما هو اصطلاح الصحابة لأجل تأريخ المعاملات فقط، ما حطوه على أنه عيد، وعلى أنه يهنّأ به وعلى وعلى 000 هذا لا أصل له، الصحابة إنما جعلوه لأجل تاريخ المعاملات، وضبط المعاملات فقط، وقال أيضا: لا نعرف لهذا أصلًا، والتأريخ الهجري ليس المقصود منه هذا أن يجعل رأس السنة مناسبة وتُحيا ويصير فيها كلام وعيد و تهاني، و إنما جعل التأريخ الهجري من أجل تمييز العقود فقط، كما فعل عمر رضي الله عنه لما توسعت الخلافة في عهده، صارت تأتيه كتب غير مؤرخة، احتاج إلى أنه يضع تأريخ تعرف به الرسائل و كتابتها، استشار الصحابة، فأشاروا عليه أن يجعل الهجرة مبدأ التأريخ الهجرة، وعدلوا عن التأريخ الميلادي، مع أنه كان موجودًا في