الراجحي: لا أعلم بذلك أصلا، إنما هذا في الأعياد، نعم، فإذا كان من باب الدعاء العام، فإنه مستحب، الدعاء يعني مطلوب، لكن كونه يتخذه عادة، أو يعتقد أنه سنة، يحتاج إلى دليل، وقال الشيخ عبد الكريم الخضير: الدعاء للمسلم بدعاء مطلق لا يتعبد الشخص بلفظه في المناسبات كالأعياد لا بأس به لاسيما إذا كان المقصود من هذه التهنئة التودّد، وإظهار السرور والبشر في وجه المسلم، قال الإمام أحمد رحمه الله: لا ابتدئ بالتهنئة فإن ابتدأني أحد أجبته لأن جواب التحية واجب وأما الابتداء بالتهنئة فليس سنة مأمورا بها ولا هو أيضا مما نهي عنه، وقال الدكتور ناصر العمر: أوسط وأعدل الأقوال أن لا تبتدئ أحد بالتهنئة ولكن إن هنأك أحد فرد عليه، وقال الشيخ عمر بن عبد الله المقبل: الأصل في التهاني والله أعلم أنها من باب العادات، ولكن الأولى هنا أعني في التهنئة بالعام الجديد ألاّ يبدأ بها الإنسان؛ لأن هذا ليس من السنة، وليست الغبطة بكثرة السنين، بل الغبطة بما أمضاه العبد منها في طاعة مولاه، فكثرة السنين خير لمن أمضاه في طاعة ربه، شر لمن أمضاها في معصية الله والتمرد على طاعته، وشر الناس من طال عمره وساء عمله، ولكن لو هُنِّئ الإنسان، فلا ينبغي له أن ينكر، بل ينبغي أن يجعل الرد بالدعاء، كأن يقول: جعل الله هذا العام عام عز ونصر للأمة الإسلامية، ونحو هذه الدعوات الطيبة والله تعالى أعلم، وقال الشيخ خالد عبد المنعم الرفاعي: أما رسائل التهنئة بالعام الهجري: فلا حرج من إجابة المهنئ أو الرد عليه لا ابتداؤه،
الذي يظهر والله أعلم جواز التهنئة بالعام الهجري الجديد وذلك لعدم الدليل الصريح الصحيح الدال على المنع، كما أنه لا يترتب عليها أي أمر عبادي، وإن كان الأحرى بالمسلم أن يستفيد من تجربته في العام الفائت ويستثمر عامه القادم بما ينفعه متجاوزا بذلك ما حدث من خلل أو تقصير، وأن لا تكون أعوامنا تجري كما العجلة ندور معها ولا ندري ما المآل التي تؤول بنا إليه 0