إن التهنئة بالعام الهجري الجديد لا بأس بها وأنه لا يقال أنها لم ترد عن السلف الصالح؛ لأنها لا تتخذ تعبدا وإنما هي من الأعراف والأصل في الأعراف والعادات الحل والإباحة حتى يرد الدليل على منع ذلك 0
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: فالتهنئة بالعام الجديد لا نعلم لها أصلًا عن السلف الصالح، ولا أعلم شيئًا من السنة أو من الكتاب العزيز يدل على شرعيتها، لكن من بدأك بذلك فلا بأس أن تقول: وأنت كذلك، إذا قال لك: كل عام وأنت بخير، أو في كل عام وأنت بخير فلا مانع أن تقول له: وأنت كذلك، نسأل الله لنا ولك كل خير أو ما أشبه ذلك، أما البداءة فلا أعلم لها أصلًا، وقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله في اللقاء الشهري 44 لعام 1417 هـ: إن هنّأك احد فَرُدَّ عليه، ولا تبتدئ أحدًا بذلك هذا هو الصواب في هذه المسألة، لو قال لك إنسان مثلًا نهنئك بهذا العام الجديد قل: هنأك الله بخير و جعله عام خير و بركة، لكن لا تبتدئ الناس أنت لأنني لا أعلم أنه جاء عن السلف أنهم كانوا يهنئون بالعام الجديد بل اعلموا أن السلف لم يتخذوا المحرم أول العام الجديد إلا في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: وليس من السنة أن نهنئ بعضنا بدخوله، ولكن التهنئة إنما هي أمر عادي وليس أمرًا تعبديًا، وليست الغبطة بكثرة السنين، كم من إنسان طال عمره، وكثرت سنواته، ولكنه لم يزدد بذلك إلا بعدًا من الله، إن أسوأ الناس، وشر الناس؛ من طال عمره، وساء عمله، ليست الغبطة بكثرة السنين، وإنما الغبطة بما أمضاه العبد من هذه السنين في طاعة الله عز وجل، فكثرة السنين خير لمن أمضاه في طاعة ربه، شر لمن أمضاه في معصية الله، والتمرد على طاعته، وقال الشيخ أيضا في الضياء اللامع من خطبة بعنوان التاريخ وفضائل بعض الشهور والأيام: ليس من السنة أن نُحدث عيدًا لدخول السنة الهجرية أو نعتاد التهاني ببلوغه، وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في المجموع الثمين: أن قول كل عام وأنتم بخير جائز إذا قُصِدَ به الدعاء بالخير،
وسئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: هل يجوز التهنئة بحلول العام الجديد، فأجاب رحمه الله: التهنئة بحلول العام الجديد ليس لها أصل من عمل السلف الصالح، فلا تبتدئها أنت، ولكن إن هنَّاك أحد فرد عليه، لأن هذا أصبح معتادًا في أوساط الناس، وإن كان هذا بدأ يَقِل الآن، لما حصل ولله الحمد عند الناس علم، وكانوا من قبل يتبادلون الرسائل، وقال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله