5 -بيان الثمن جنسًا وعددًا بما يمنع التنازع، فالجنس: كريال سعودي، والعدد: كالألف.
6 -بيان مكان تسليم المبيع إذا احتيج إلى ذلك.
7 -ألا يكون فيه أجل، وفي هذا الشرط خلاف يحتاج إلى تفصيل وتوضيح.
تحرير محل النزاع:
1 -إذا كان عقد الاستصناع مطلقًا من غير تحديد مدة معينة، فهو صحيح بلا خلاف.
2 -إذا كان الأجل المضروب أقل من شهر - أي لم يبلغ المدة التي يصح بها السلم عند الأحناف - فهو عقد استصناع بلا خلاف؛ لأن ذكر الأجل هنا للاستعجال لا للاستمهال.
3 -إذا كان الأجل المضروب شهرًا أو أكثر، ففيه الخلاف، هل يصير سلمًا أم يبقى استصناعًا؟ اختلف الأحناف في هذا على أقوال، أبرزها قولان:
القول الأول: أنه يشترط ألا يكون في الاستصناع أجل؛ فإن ضرب له أجل صار سلمًا، وهو قول أبي حنيفة.
القول الثاني: أن عدم ضرب الأجل ليس بشرط، فيصح الاستصناع سواء ضرب فيه الأجل أو لم يضرب، وهو قول الصاحبين: أبي يوسف ومحمد بن الحسن.
أدلة القول الأول:
1.أن التأجيل يختص بالديون؛ لأنه وضع لتأخير المطالبة، وتأخير المطالبة لا يكون إلا في عقد لازم، واللزوم في السلم لا في الاستصناع؛ إذ لا دين في الاستصناع.
أجيب: بأن ذكر الاستصناع يقتضي ألا يكون سلمًا، وذكر الأجل يحتمل أن يكون العقد سلمًا، فيحمل المحتمل على المؤكد، ثم إن ضرب الأجل هو للترفيه بتأخير المطالبة، ولا يخرج به العقد من جنس إلى آخر، ثم لو كان الاستصناع بالأجل يكون سلمًا، لكان السلم بدون ذكر الأجل يصير استصناعًا وأنتم لا تقولون بهذا.
2.أن السلم عقد على مبيع مؤجل في الذمة، فإذا ضرب الأجل في الاستصناع كان سلمًا؛ إذ العبرة في العقود بالأحكام والمعاني لا بالألفاظ والمباني.
أجيب: بأنه لو كان سلمًا لكان فاسدًا لأنه اشترط فيه صنعة صانع بعينه، وهو مفسد للسلم.
أدلة القول الثاني: