وأجيب: بأن الحديث ضعيف، وسبب ضعفه: أن موسى بن عبيدة تفرد به عن نافع وهو ضعيف، قال أحمد: لا تحل الرواية عن موسى بن عبيدة، ولا أعلم هذا الحديث لغيره، وقد ضعفه الإمام الشافعي والبيهقي [1] ، وأما ادعاء الإجماع، فعلى فرض التسليم إلا أنه لا ينطبق على جميع الصور التي يشملها الدين بالدين، وقد اضطرب النقل في الصورة التي ينطبق عليها الإجماع، فلا يجوز حينها التمسك بالإجماع على عدم جواز الاستصناع لكونه دينا بدين.
2.أن الاستصناع بيع معدوم، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم المرء عن بيع ما ليس عنده [2] .
وقد سبقت الإجابة على هذا [3] .
3.وجود الجهالة في السلعة المستصنعة؛ لكونها قد تزيد وقد تنقص فيضر بأحد الطرفين.
وأجيب: أن ما يحتمل وجوده من الجهالة مغتفر إذا كان يسيرًا، كما في السلم، وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره [4] ، مع أن مقدار الحجامة وكمية الدم المستخرج غير معروفة عند التعاقد.
أدلة القول الثاني:
(1) انظر: توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام لابن بسام، جزء: 4، صفحة: 45.
(2) سبق تخريجه صفحة:.
(3) انظر صفحة: 7 وما بعدها.
(4) رواه البخاري- باب ذكر الحجام - عن ابن عباس رضي الله عنهما. حديث رقم (1997) صحيح البخاري ج 2 صفحة 741، ورواه مسلم - باب حل أجرة الحجامة - عن ابن عباس رضي الله عنهما. حديث رقم (1202) صحيح مسلم. ج 3 صفحة 1205.