فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 4584

يقيم فقال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إن أخا صداء قد أذن ومن أذن فهو يقيم" [1] .

وهذا إذا لم يكن مؤذن أو كان السابق هو المؤذن الراتب، فأما إذا سبق غير المؤذن الراتب وأذن فهل يستحق ولاية الإقامة؟ فيه وجهان:

أحدهما: نعم لإطلاق الخبر.

وأظهرهما: لا؛ لأنه مشى بالتقدم، وفي القصة المروية كان بلال غائبا وزياد أذن بإذن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

وإذا قلنا: ولاية الإقامة لمن أذن فليس ذلك على سبيل الاستحقاق بل لو أذن غيره اعتد به، روى أن عبد الله بن زيد لما ألقى الأذان على بلال فأذن قال عبد الله: أنا رأيته وأنا كنت أريده يا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"فأقم أنت" [2] .

وحكى صاحب"التتمة"وغيره وجهًا إنه لا يعتد به تخريجًا من قول الشافعى: إنه لا يجوز أن يخطب واحد ويصلي آخر. انتهى كلامه بحروفه.

(1) أخرجه أبو داود (514) والترمذي (199) وابن ماجة (717) ، وأحمد (17572) والطبراني في"الكبير" (5286) وعبد الرزاق (1817) وابن أبي شيبة (1/ 196) والبيهقي في"الكبرى" (1663) ، والطحاوي في"شرح المعاني" (795) وابن سعد في"الطبقات الكبرى" (1/ 327) .

قال الترمذي: إنما نعرفه من حديث الإفريقي وهو ضعيف عند أهل الحديث.

وقال الألباني: ضعيف.

(2) أخرجه أبو داود (512) وأحمد (16523) والدارقطني (1/ 245) والطيالسي (1103) والبيهقي في"الكبرى" (1738) والبخاري في"التاريخ الكبير" (5/ 183) .

قال البخاري: فيه نظر.

وقال الألباني: ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت