والثالث: ضمها، قال: وهو الذي يقوله أهل المعرفة.
[أَبو الحسن] [1] منصور بن إسماعيل التميمي المصري الضرير، كان فقيهًا متصرفًا في علوم كثيرة، لم يكن في زمانه في مصر مثله.
قال الشيخ أَبو إسحاق: قرأ على أصحاب الشافعي وأصحاب أصحابه، وله مصنفات في الفقه مليحة، منها:"الهداية"و"السافر"و"الواجب"و"المستعمل"وغيرها.
وله شعر مليح، مات قبل العشرين وثلاثمائة. انتهى كلام الشيخ.
وقال ابن خلكان: توفي سنة ست وثلاثمائة، وكان شاعرًا خبيث اللسان في الهجو، وكان جنديًا، وأصله من البلد المسماة برأس عين من نواحى حلب ومن شعره:
لي حيلة فيمن ينم ... وليس في الكذاب حيلة
من كان يحلف ما يقول ... فحيلتي فيه قليلة
وله أيضا:
الكلب أحسن عشرة ... وهو النهاية في الخساسة
ممن ينازع في الرياسة ... قبل أوقات الرياسة
نقل الرافعي عنه مواضع، منها: في زكاة الفطر أن الأقط يجزئ، وفي الجنايات: أن مستحق القصاص يجوز له استيفاؤه بغير إذن الإمام، ونقل في كتاب السرقة عن بعض شروح كتابه المسمى"بالمستعمل"، وعندي من
(1) بياض في أ، ب وأثبتناه من طبقات الإسنوي.