فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 4584

دفعة وانتهاء أخرى من الرحم إلى المتفد فما زاد على ذلك فهو النقاء الذي فيه القولان وربما يتردد الناظر في أن مطلق الزائد يخرج عن حد الفترات المعتادة لأن تلك المدة يسيرة. انتهى كلامه.

فيه أمران:

أحدهما: أن قوله: وربما يتردد الناظر إلى آخره ليس من كلام الإمام بل من كلام الرافعي فاعلمه، فإن هذا التعبير يوهم خلافه، وموضع ذكر هذا الفرق في النهاية قبيل باب المعتادة في التلفيق وقد أحسن النووي في الروضة فصرح بأن القائل له هو الرافعي.

الأمر الثاني: أن المعتمد عليه في الفرق أن الفترة هي الحالة التي ينقطع فيها جريان الدم ويبقى أثره بحيث لو أدخلت المرأة في فرجها قطنة لخرج عليها أثر الدم من حمرة أو صفرة أو كدرة هذه حالة حيض قطعًا طالت أم قصرت، والنقاء أن يصير فرجها بحيث لو أدخلت القطنة لخرجت بيضاء، وهذا الفرق ذكره الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والشيخ أبو إسحاق ونص عليه الشافعي في"الأم"ونقله عنهم النووي في"شرح المهذب"وزيادات الروضة قال: والعجب من الإمام الرافعي في كونه أهمل هذا الفرق الذي نص عليه إمام المذهب وشيوخ الأصحاب واقتصر على هذا الفرق، وإنما ذكره الإمام، لم يقف على خلافه فإنه قال: إن الأصحاب لم يضبطوا ذلك وأن منتهى المذكور فيه أن يقال كذا وكذا.

قوله: وإن لم يبلغ واحد منها أقل الحيض كما إذا رأت نصف يوم دمًا ومثله نقاء وهكذا إلى آخر الخمسة عشر ففيه ثلاث طرق:

أصحها: طرد القولين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت