حصول التثليث في الأعضاء والحاصلة في الماء، بل لابد من انفصاله بجملته ثم انغماسه ويتجه أن يلحق انتقاله بانفصاله، وقد اختصر في"الروضة"كلام الرافعي بقوله: فإن اغتسل في نهر إلى آخره فزاد الكلام خللًا؛ لأن النهر لا يكون إلا جاريًا.
قوله: السابع إذا اغتسلت الحائض أتبعت أثر الدم المساه أو طيب آخر لحديث عائشه المشهور [1] ، والأولى المسك. انتهى.
فيه أمران:
أحدهما: أن ما ذكره محله في غير المعتدة التي وجب عليها الإحداد أما المذكوره فإنها تطيب المحل بقليل من قسط أو أظفار كما سيأتيك واضحًا في العدة فراجعه.
الأمر الثاني: أن الأصح في"شرح المهذب"وغيره أن استعمال الطيب يكون بعد الغسل، والحديث المذكور في الصحيحين.
قوله: في المسألة فإن لم تجد الطيب فالطين؛ لأنه يقطع الرائحة، فإن لم تجد كفي الماء انتهى.
عبر في"الروضة"في آخر الكلام بقوله: فإن لم تفعل -أي عوضًا عن تجد- ليس تعبيرًا صحيحًا.
قوله: والأَحب ألا ينقص ماء الوضوء عن مد وماء الغسل عن صاع لما روى أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع [2] . انتهى.
فيه أمران:
أحدهما: أن صورة المسألة أن يكون الشخص معتدل الخلقة كما كان -عليه الصلاة والسلام- فلو كان ضئيلًا أو متفاحش الطول أو العرض فيستحب له أن يستعمل في الوضوء ما يكون نسبته إلى جسده كنسبة المد إلى جسد
(1) أخرجه البخاري (308) ، ومسلم (332) .
(2) أخرجه البخاري (198) ، ومسلم (325) من حديث أنس - رضي الله عنه -.