فعلمنا أن الحلقة من مسائل الحاجة وهذه مسألة حسنة لا تؤخذ من كلام"الروضة"، وقد ذكر الرافعي أيضًا بعد ذلك ما يدخل فيه هذا وغيره فقال: ونعني بالحاجة الأغراض المتعلقة بالتضبب سوى التزيين هذا لفظه، ولم يذكره في"الروضة"وهذا غريب جدًا.
الثالث: أن الرافعي قد صرح بأن موضع الاستعمال كالشرب فقال: ومن نصر هذا الوجه فمن شرطه أن يقول: لو كان الاستعمال في غير الشرب وكانت الضبة على الموضع الذي يمسه المستعمل ويلاقيه يحرم أيضًا ولا يساغ غير ذلك هذا لفظه ولم يذكره في"الروضة"أيضًا فاعلمه.
الأمر الرابع: أن استدلال الرافعي على الضبة المختلف فيها تقبيعة سيف رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عجيب، فإن هذا من آلات الحرب وتحليتها بالفضة جائز قطعًا والقبيعة بقاف مفتوحة وباء موحدة مكسورة قال الجوهري: هو ما على طرف مقبض السيف من قصبة أو غيرها. وحديث القبيعة رواه أبو داود والترمذي وقال: إنه حسن.
والقصعة بفتح القاف هي ما يشبع طعامها عشرة أنفس.
والصحفة ما تشبع خمسة.
قوله: قال بعضهم: الضبة الكبيرة ما تستوعب جزءًا من الإناء كأسفله أو عروته أو شفته.
وقال بعضهم: المرجع فيه إلى العادة.
وقال الإمام: لعل الوجه أن يقال: هو ما يلمع على البعد للناظر، وأشار إليه الغزالي. انتهى ملخصًا.
صحح في"الشرح الصغير"الوجه الأول وقال النووي في"زيادات"