فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 4584

فعلمنا أن الحلقة من مسائل الحاجة وهذه مسألة حسنة لا تؤخذ من كلام"الروضة"، وقد ذكر الرافعي أيضًا بعد ذلك ما يدخل فيه هذا وغيره فقال: ونعني بالحاجة الأغراض المتعلقة بالتضبب سوى التزيين هذا لفظه، ولم يذكره في"الروضة"وهذا غريب جدًا.

الثالث: أن الرافعي قد صرح بأن موضع الاستعمال كالشرب فقال: ومن نصر هذا الوجه فمن شرطه أن يقول: لو كان الاستعمال في غير الشرب وكانت الضبة على الموضع الذي يمسه المستعمل ويلاقيه يحرم أيضًا ولا يساغ غير ذلك هذا لفظه ولم يذكره في"الروضة"أيضًا فاعلمه.

الأمر الرابع: أن استدلال الرافعي على الضبة المختلف فيها تقبيعة سيف رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عجيب، فإن هذا من آلات الحرب وتحليتها بالفضة جائز قطعًا والقبيعة بقاف مفتوحة وباء موحدة مكسورة قال الجوهري: هو ما على طرف مقبض السيف من قصبة أو غيرها. وحديث القبيعة رواه أبو داود والترمذي وقال: إنه حسن.

والقصعة بفتح القاف هي ما يشبع طعامها عشرة أنفس.

والصحفة ما تشبع خمسة.

قوله: قال بعضهم: الضبة الكبيرة ما تستوعب جزءًا من الإناء كأسفله أو عروته أو شفته.

وقال بعضهم: المرجع فيه إلى العادة.

وقال الإمام: لعل الوجه أن يقال: هو ما يلمع على البعد للناظر، وأشار إليه الغزالي. انتهى ملخصًا.

صحح في"الشرح الصغير"الوجه الأول وقال النووي في"زيادات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت