فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 4584

لفائدة جمع المال وإحرازه كي لا يتفرق.

وأصحهما: التحريم قياسًا على آلات الملاهي.

ثم قال: واحتجوا لهذا الوجه أيضًا بأنه لا خلاف في وجوب الزكاة فيها. ولو كان اتخاذها مباحًا لكان وجوب الزكاة فيهما علي القولين في الحلي المباح. انتهى.

فيه أمور:

أحدها: أن حكاية الخلاف وجهين قد تبعه عليه في"الروضة"ونقله في"شرح المهذب"عن الأكثرين. والصواب حكايته قولين. فقد رأيت في كتاب ["التقريب"للإمام القاسم ابن الإمام القفال الكبير الشاشي في كتاب] [1] الزكاة: أن التحريم نص عليه في رواية حرملة والمزني. وأن الجواز نص عليه في كتاب الغصب، وحينئذ تكون المسألة على قولين. وقد صرح بهما هكذا جماعة كبيرة.

الأمر الثاني: أن ما ادعاه من عدم الخلاف في الزكاة ليس كذلك، بل فيه خلاف مشهور حكاه جماعة كبيرة منهم الماوردي في"الحاوي"، والمرعشي في كتابه المسمى"ترتيب الأقسام"والجرجاني في"التحرير".

الأمر الثالث: أن الحلى المكروه ملحق بالمحرم في وجوب الزكاة وليس ملحقًا بالمباح حتى يجري فيه القولان. وحينئذ فنقول: لا يلزم من وجوب الزكاة فيها حصول المدعي وهو التحريم؛ لأنها قد تكون مكروهة عند القائلين بالجواز، فلذلك أوجبوا فيها الزكاة.

قوله: وفي جواز تزيين الحوانيت والبيوت والمجالس بها أى بأواني الذهب والفضة وجهان. انتهى.

لم يصرح الرافعي هنا ولا في"الشرح الصغير"بتصحيح. والصحيح

(1) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت