الشاة فيصيب المذبح. انتهى كلامه.
والصحيح في هذه المسألة هو الحل، فقد قال الرافعي بعد ذلك في أوائل الفصل الثاني المعقود للاشتراك في الجرح: إنه الظاهر.
وقال في"الروضة"هنا من"زوائده": إنه الأرجح. ولم يعزه للرافعي ولم يصرح به هناك فأشعر كلامه أن لا ترجيح في المسألة للرافعي.
قوله: ولو قصد بالرمي ظبية فأصاب غيرها فوجهان: أصحهما وبه قال أبو حنيفة: إنها تحل لوجود قصد الصيد.
والثاني: المنع، وبه قال مالك. انتهى.
تابعه في"الروضة"على تصحيح الحِل، وهذا الذي صححاه خلاف ما نص عليه الشافعي فإنه قال في"البويطي"في باب السُّنة في الصيد ما نصه: وإن نوى صيدًا بعينه في جماعة صيد فقتل [آخر] [1] فلا يأكل، وقد قيل: يأكل. هذا لفظه بحروفه ومن"البويطي"نقلته.
قوله: وإن جرحه جرحًا لم يقتله ثم غاب عنه فوجده ميتًا وليس عليه أثر جراحة أخرى ففي الحِل قولان:
أصحهما عند البغوي: الحل؛ لكن أصحابنا العراقيون وغيرهم إلى ترجيح التحريم أميل. انتهى.
صحح"النووي"أيضًا في"المنهاج"التحريم، وقال في"الروضة"من"زوائده": الحل أصح دليلًا وصححه [أيضًا] [2] الغزالي في"الإحياء"وثبتت فيه أحاديث صحيحة ولم يثبت في التحريم شيء وعلق الشافعي الحِل على صحة الحديث، والله أعلم.
(1) في ب: غيره.
(2) سقط من أ.