فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 4584

قوله: ثم منهم من يفسر المطلق بالباقي على أوصاف الخلقة ومنهم من يفسره بالعاري عن القيود والإضافات انتهى ملخصًا.

فيه أمور:

أحدها: أن الذي يخرج الماء عن الإطلاق تقييده بأحد ثلاثة أشياء: إما بالإضافة كماء الورد والأشنان.

وإما بالصفة: كقوله تعالى: {خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} وقوله {أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ} [1] يعني المنى.

وإما بلام العهد: كقوله في الحديث:"نعم إذا رأت الماء" [2] يعني المنى أيضًا.

وإلى هذه الثلاثة أشار الرافعي بقوله: العاري عن القيود والإضافات، إلا أنه لو أفرد لكان أحسن.

واختصره في"الروضة"بعبارة أخرجت الصفة ولام العهد فقال: والمطلق هو العاري عن الإضافة اللازمة وقيل: الباقي على وصف خلقته هذه عبارته.

والغريب أن الرافعي قد عبر أيضًا في"المحرر"بالإضافة فعدل في"المنهاج"إلى التعبير بالقيد، فليته لو فعل ذلك أيضًا هنا.

الأمر الثاني: أن الرافعي لم يصحح شيئًا من التفسيرين في"الشرح الصغير"أيضًا، والصحيح هو التفسير الثاني فقد جزم به الرافعي في"المحرر"ونص عليه الشافعي -رحمه الله- في"البويطي".

وصححه أيضًا النووي في كتبه ولم ينبه في"الروضة"على أنه من زياداته بل أدخله في كلام الرافعي.

وفي"شرح التهذيب"المسمى"بالوافي"،"ونكت المهذب"لابن الصلاح: أنه إنما سمى مطلقًا لأن الماء إذا أطلق انصرف إليه.

(1) سورة المرسلات (20) .

(2) أخرجه البخارى (130) ومسلم (313) من حديث أم سلمة -رضى الله عنها-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت