هذا عمل يستحق أن يقرأ .. وهذه روائية أنتظر منها الكثير .. )
ولكن التخاذل العلمي، والتراخي الاجتماعي، والفكري هيأ مثل هذه التجاوزات، بل أيضًا ظهور ما يسمى (بالتنويريين الإسلاميين) ، الذين اشتغلوا بقضايا النهضة، والحضاره ومشكلات المدنية والازدهار، وبناء المدينة الفاضلة، والمنتجات الثقافية الغربية، -مع أهميتها- بحيث جعلوها كل شأنهم، ومحض تفاعلاتهم، وتغافلوا عن المأزق الفكري الجوهري، والثقافي الأساسي لبلاد الحرمين، وتركوا دعاة الليبرالية، يسخرون ويستهزئون، دون رد أو سؤال ومدافعة!!
وبيئة هذه مناخها ... ! لا ريب أنها ستتيح المجال بقوة لهؤلاء وأجندتهم، ليبثوا سمومهم وينشروا غوائلهم، والله المعين على كبتهم، ودفع جماح نفوسهم المريضة، وقلوبهم المعتلة قال تعالى: (وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا) (النساء:27) .
وقال سبحانه مطمئنًا عباده الصابرين (وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ(50) فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ) (النمل: 50 - 51) .
فلن يذهب هؤلاء الأوغاد، عن مكر الله ونقمته وانتصاره لأوليائه، بل سيعود مكرهم وتربصهم عليهم (وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ) (الانعام: 123) .