4.هناك من القضايا المهمة في السياسة الشرعية أو النظام السياسي الإسلامي تحتاج إلى إعادة بحث و دراسة، و من ذلك فكرة تقسيم العالم إلى دارين، و كذلك وجوب وحدة الأمة و الدولة الإسلامية، فمثل هاتين القضيتين لا بد لهما من اجتهاد جديد.
5.مقارنة النظام السياسي الإسلامي بالأنظمة الأخرى يجب أن لا تكون من خلال المقاييس و القوالب و الأدوات وفق المناهج القائمة على الفكر الغربي، بل لا بد من وجود مقاييس جديدة تقوم على مقارنة الأهداف و الغايات لا الصور و الأشكال، حتى يمكن إعطاء حكم صحيح على مقارنة النظام السياسي الإسلامي بغيره.
6.النظام السياسي الإسلامي له مواصفات خاصة قائمة على الأصول الشرعية و مستمدة من المفاهيم و القيم الإسلامية، و لذلك لابد من إبراز هذا النظام بصيغته المستقلة و ليس باعتباره صورة للنظم الأخرى.
7.ليس هناك ما يمنع ـ شرعًا ـ من الأخذ بالأساليب الحديثة في أنظمة الحكم كوجود الدساتير المكتوبة و المؤسسات الدستورية و الإجراءات التطبيقية كالترشيح و الانتخاب و غيرها من الصور الحديثة، ما دامت موافقة للقواعد العامة في الإسلام.
8.إن اختلاط المصطلحات و المفاهيم قد أوجد حرجًا و مشكلات كثيرة في المجتمعات الإسلامية، فلابد من دراسة هذه المصطلحات مثل"الحاكمية"و"السيادة"و"سلطة الأمة"و غيرها من المصطلحات في ضوء النصوص الشرعية و التطبيق العلمي لها حتى لا يساء استخدامها.
9.لقد تعددت الجهود الإسلامية في العصور المتأخرة لإبراز الجانب السياسي في الإسلام، لكن هذه الجهود و الدراسات موزعة في مراكز البحث و و الجامعات و غيرها، و لذا فإن تضافر الجهود من أجل التعاون بينها يعتبر خطوة مهمة تستدعي إقامة مركز يعنى بدراسات النظام السياسي الإسلامي، أو تكليف أحد المراكز القائمة حاليًا بتولي مهمة التنسيق و جمع الأعمال المتعلقة بذلك بحيث يصبح مرجعا للباحثين و الدارسين لهذا النظام.
10.إن تعدد الدراسات و البحوث و الكتابات في الشأن السياسي الإسلامي ـ خلال العقود المتأخرة ـ قد أبرز هذا الجانب، إلا أن ذلك لم يتبلور في مشروع متكامل، و لذا فإن من المهم وجود مشروع للنظام السياسي الإسلامي يدرس كافة التفاصيل المتعلقة به، دراسة شرعية تأصيلية، كما يدرسها على ضوء الواقع المعاصر، مع الاهتمام بالجوانب التطبيقية منها حتى يكون ـ المشروع ـ شاملًا و قابلًا للتطبيق.