الصفحة 23 من 28

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (لا تمسَح وأنت تصلي فإن كنتَ لا بدَّ فاعِلا فواحدة) يعني تسوية الحصى. رواه أبو داود رقم 946 و هو في صحيح الجامع رقم 7452

والعلة في هذا النهي؛ المحافظة على الخشوع ولئلا يكثر العمل في الصلاة. والأَولى إذا كان موضع سجوده يحتاج إلى تسوية فليسوه قبل الدخول في الصلاة.

ويدخل في الكراهية مسح الجبهة والأنف وقد سجد النبي صلى الله عليه وسلم في ماء وطين وبقي أثر ذلك في جبهته ولم يكن ينشغل في كل رفع من السجود بإزالة ما علق فالاستغراق في الصلاة والخشوع فيها ينسي ذلك ويشغل عنه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن في الصلاة شغلا) رواه البخاري فتح الباري 3/ 72، وقد روى ابن أبي شيبة عن أبي الدرداء قال: ما أحب أن لي حمر النعم وأني مسحت مكان جبيني من الحصى. وقال عياض: كره السلف مسح الجبهة في الصلاة قبل الانصراف. الفتح 3/ 79. يعني الانصراف من الصلاة.

وكما أن المصلي ينبغي أن يحترز مما يشغله عن صلاته كما مرّ في النقاط السابقة فكذلك عليه أن يلتزم بعدم التشويش على المصلين الآخرين ومن ذلك:

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (ألا إن كلكم مناج ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضا، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة) أو قال (في الصلاة) رواه أبو داود 2/ 83 و هو في صحيح الجامع رقم 752 وفي رواية (لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن) رواه الإمام أحمد 2/ 36 وهو في صحيح الجامع 1951.

لحديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يزال الله عز وجل مقبلا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت، فإذا التفت انصرف عنه) رواه أبو داود رقم 909 وهو في صحيح أبي داود.

والالتفات في الصلاة قسمان:

الأول: التفات القلب إلى غير الله عز وجل.

الثاني: التفات البصر، وكلاهما منهي عنه وينقص من أجر الصلاة، وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال: (اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد) رواه البخاري: كتاب الأذان باب: الالتفات في الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت