الصفحة 22 من 28

عن أنس بن مالك قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا نعس أحدكم في الصلاة فلينم حتى يعلم ما يقول) أي فليرقد حتى يذهب عنه النوم. رواه البخاري رقم 210

وقد جاء ذكر السبب في ذلك: فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا نعس أحدكم و هو يصلي فليرقد، حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه) . رواه البخاري رقم 209

وقد يحصل هذا في قيام الليل وقد يصادف ساعة إجابة فيدعو على نفسه وهو لا يدري، ويشمل هذا الحديث الفرائض أيضا إذا أمِن بقاء الوقت. فتح الباري: شرح كتاب الوضوء: باب الوضوء من النوم

(24)أن لا يصلي خلف المتحدث أو(النائم):

لأن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن ذلك فقال: (لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث) رواه أبو داود رقم 694 و هو في صحيح الجامع رقم 375 و قال حديث حسن.

لأن المتحدث يلهي بحديثه والنائم قد يبدو منه ما يلهي.

قال الخطابي رحمه الله:"أما الصلاة إلى المتحدثين فقد كرهها الشافعي وأحمد بن حنبل وذلك من أجل أن كلامهم يُشغل المصلي عن صلاته". عون المعبود 2/ 388

أما أدلة النهي عن الصلاة خلف النائم فقد ضعّفها عدد من أهل العلم منهم أبو داود في سننه كتاب الصلاة: تفريع أبواب الوتر: باب الدعاء، وابن حجر في فتح الباري شرح باب الصلاة خلف النائم: كتاب الصلاة

وقال البخاري - رحمه الله تعالى - في صحيحه: باب الصلاة خلف النائم، وساق حديث عائشة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا راقدة معترضة على فراشه .. صحيح البخاري: كتاب الصلاة

"وكره مجاهد وطاوس ومالك الصلاة إلى النائم خشية أن يبدو منه ما يلهي المصلي عن صلاته .."فتح الباري الموضع السابق.

فإذا أُمن ذلك فلا تُكره الصلاة خلف النائم والله أعلم.

روى البخاري رحمه الله تعالى عن معيقيب رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد قال: إن كنت فاعلا فواحدة) فتح الباري 3/ 79

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت