الصفحة 2 من 45

الحمد لله القائل في كتابه الكريم: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [1] . سبحانه، أنزل على عبده القرآن تبيانًا لكل شيء، قال تعالي: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} [2] .

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد القائل: «ألا إني أوتيت الكتاب وما يعد له ... » [3] .

فقد اهتم الإسلام في مصدريه الكتاب والسنة ببناء مجتمع فاضل ترفرف على كل فرد فيه أعلام المحبة والوئام ولم يترك جانبًا من جوانب العلاقات الاجتماعية بين أفراد الأمة إلَّا نظَّمه وجعل له من التشريع ما يتحقق به مصلحة الجميع وسعادتهم. ومن هذه الجوانب الاجتماعية المهمة التحية التي يحيي بها أفراد الأمة الرسمية بعضهم بعضًا وقد اختار الإسلام أن يكون السلام هو تحية المسلمين كي تعلم الأمة أن المظلة التي يجب أن يستظل بها جميع أبنائها هي مظلة الأمن والأمان والوئام الذي يجب أن يحققه كل أخ لأخيه. وكل أخت لأختها.

وسأحاول في هذا البحث المتواضع أن أستخرج من كنوز السنة المطهرة بقدر طاقتي ما يبين سمو التشريع الإسلامي على غيره في جميع الجوانب لا سيما جانب تنظيم العلاقات الاجتماعية بين أفراد الأمة وجماعتها.

والله أسال العون والسداد والتوفيق

(1) الحشر: آية 7.

(2) النحل: آية 44.

(3) رواه ابن حبان في صحيحه 1/ 147، 148 والحاكم في المستدرك 1/ 109 من طرق وصححه وأقره الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت