صلى الله عليه وسلم: «إذا ولج الرجل بيته فليقل: اللهم إني أسألك خير المولج، وخير المخرج، باسم الله ولجنا وباسم الله خرجنا وعلى الله ربنا توكلنا، ثم ليسلم على أهله» [1] .
2 -روى الترمذي بإسناد حسن صحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا بني إذا دخلت على أهلك فسلّم يكن بركة عليك وعلي أهل بيتك» [2] .
3 -وفي البخاري ومسلم من حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ونصر الضعيف وعون المظلوم، وإفشاء السلام وإبرار القسم» [3] .
وقوله: «وإفشاء السلام» أي إشاعته وإكثاره وهو أن يُبذل لكل مسلم لقوله صلى الله عليه وسلم: «تقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» [4] . وأيضًا ما روي في صحيح مسلم خير شاهد على ذلك وهو: «ألا أدلكم على ما تحابون به أفشوا السلام بينكم» . لما في إفشاءه من ائتلاف والبدء بالسلام
سنة والرد فرض كفاية وما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حق المسلم على المسلم سِت: إذا لَقيتَهُ فَسَلمْ عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصحه، وإذا عَطسَ فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه» [5] . والحديث دليل على أن هذه حقوق المسلم على المسلم، والمراد بالحق ما لا ينبغي تركه ويكون فعله إمَّا واجبًا أو مندوبًا ندبًا مؤكدًا شبيهًا بالواجب الذي لا ينبغي تركه ويكون استعماله في المعنيين من باب استعمال المشترك في معنييه فإن الحق يستعمل في معنى الواجب والأولي من الست: السلام
(1) أخرجه أبو داود في سننه: ك الأدب: ب ما جاء فيمن دخل بيته ما يقول 4/ 325 ح 5096. والطبراني في معجمه الكبير 3/ 336.
(2) الترمذي في سننه: ك الاستئذان: ب ما جاء في التسليم إذا دخل على أهل بيته 7/ 337 - 338 ح 5096.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه: ك الاستئذان: ب إفشاء السلام 11/ 18 ح 6235 (الفتح) والنسائي في سننه: ك الأيمان والنذور: ب إقرار القسم 7/ 8. والبيهقي في سننه: ك الإيمان: ب إبرار القسم 10/ 35.
(4) البخاري في صحيحه: ك الاستئذان: ب السلام للمعرفة وغير المعرفة 11/ 21 ح 6263 وفي كتاب الإيمان: ب إطعام الطعام من السلام 1/ 61 - 62. ب تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل 1/ 65، وأحمد في مسنده 2/ 169.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه: ك الجنائز: ب الأمر باتباع الجنائز 3/ 112 ح رقم 1240 ومسلم في صحيحه: ك السلام: ب من حق المسلم على المسلم السلام 4/ 307 - 1705 ح رقم 2162، وأبو داود في سننه: ك الأدب: ب في العطاس 4/ 307 ح رقم 5030، والترمذي في كتاب الأدب: ب ما جاء في تشميت العاطس 5/ 80 - 81 ح 2737 والنسائي في الجنائز: ب النهي عن سب الأموات 4/ 53.