تعالى أحق , وله ألزم , واقتضاهما جلاله. ومن مشهور كلام العرب فلان واسع الرداء , وغمر الرداء أي واسع العطية. اهـ
-وحكى أن مالك بن دينار رحمه الله تعالى رأى شابًا يمشي في خيلاء فنهاه عن هذه المشية التي لا يحبها الله تعالى فقال بكبر وغرور: ـنعرف من أنا؟ .. قال أعرفك معرفة أكيدة: فأولك نطفة مذرة , وأخرك جيفة قذرة , وأنت بين ذاك تحمل العذرة , فاستحى الشاب وما عاد إلي ما كان عليه.
علاج داء الكبر:
وعلاج الكبر في دوائيين علي الأقل هما التواضع وذكر الموت.
1 -التواضع:
من تواضع لله تعالى رفعه الله ,وقد مدح الله تعالى أهل التواضع ووعدهم بجزيل الثواب فقال عز وجل: (تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًا فِي الأَرْضِ ولا فَسَادًا والْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ(83 ) ) (القصص) .
وفي الحديث الصحيح قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد ولا يفخر أحد على أحد) -أخرجه أبو داود في الأدب ح/4250 واللفظ له وهو مخرج في مسلم ح/2865
قال ابن رجب في"جامع العلوم والحكم ما مختصره":
قال بعض السلف التواضع أن تقبل الحق من كل من جاء به وإن كان صغيرا فمن قبل الحق ممن جاء به سواء كان صغيرا أو كبيرا وسواء كان يحبه أو لا يحبه فهو متواضع ومن أبي قبول الحق تعاظما عليه فهو متكبر.