الصفحة 5 من 50

القسم الأول: الداء والدواء في علاج امراض القلوب

الغضب آفة هذا الزمان والكثير من الناس يغضب لأتفه الأسباب وربما يغضب للمعصية وطاعة الشيطان ولا يغضب لانتهاك حرمات الله تعالى والخروج عن حدوده.

وهو السبب في فقد أعصاب الزوج أو الزوجة فتحدث المشاكل ويتفرقان بالطلاق ويتشرد الأطفال , وهو السبب في عقوق الأبناء للآباء والأمهات بسبب المال وحب الدنيا , وهو السبب في أذى الجار لجاره بحق وبدون حق , كما أنه يؤدي إلى الحقد والحسد الذي يشتعل في قلوب بعض العباد .. الخ.

يقول أبو حامد الغزالي في تعريفه: (الغضب معناه غليان دم القلب لطلب الانتقام , فمتى غضب الإنسان ثارت نار الغضب ثورانًا يغلي به دم القلب , وينتشر في العروق , ويرتفع إلى أعالي البدن , كما يرتفع الماء الذي يغلي في القدر , ولذلك يحمر الوجه والعين والبشرة .. ) -أنظره إحياء علوم الدين (3/ 167)

ولخطورة داء الغضب فلا بد من معرفة آفاته حتى ندرك دواؤه وطريقة علاجه.

-درجات الغضب

لقد قسم العلماء الغضب إلى ثلاث درجات:"التفريط والإفراط والاعتدال"

-التفريط: بمعنى فقدان حمية الغضب نهائيًا فلا يغضب العبد لانتهاك حرمات الله كمن يرى في بيته من وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بالحمو (كشقيق الزوج وابن أخيه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت