وهذه الدرجة أفضل من الاستقلال عن الغير لأن إنسان هذه الدرجة جدير بالاعتماد على نفسه وقدراته، ولكنه يوقن بأن العمل مع الآخرين يحقق إنجازًا أكبر مما ينجزه وحده.
ويصاحب درجة تبادل الاعتماد مع الغير عدد من العادات النفسية - الفكرية الإيجابية المؤدية لإثراء الفكر والأداء والإنتاج وهي:
العادة الأولى: تفكير (أربح ويربح الآخرون)
تستهدف هذه العادة النفسية - العقلية تبادل النفع في جميع التفاعلات الإنسانية، ويكون من ثمارها التزام الجميع بالتعاون من أجل صالح المجتمع. وهذا ما يوجه إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
وهذه العادة هي المناسبة للقيادة الناجحة لأنها تستعمل جميع المواهب الإنسانية، ويحتاج الإنسان إلى جهد كبير ليصل إلى هذا النوع من التفكير وجني فوائده.
ويحتوي هذا التفكير (أربح ويربح الآخرون) على خمسة أبعاد من نشاطات الحياة وهي:
البعد الأول: الشخصية الناضجة
هي أساس هذا التفكير ولها ثلاث مزايا (الأولى الاستقامة ومعناها أن يعيش الإنسان منسجمًا مع قيمه ومبادئه التي يؤمن بها في جميع مواقف حياته. الثانية النضج من خلال التوازن بين الشجاعة وهي القدرة على التعبير بصراحة عن الأفكار والمشاعر والاعتبار ويتحقق من خلال فهم الآخرين واحترام مشاعرهم. الثالثة عقلية الوفرة تقوم هذه الفكرة على أن صاحبها يعتبر أن في الحياة متسعًا لكل الناس، لذلك تجده واثقًا من نفسه مطمئنًا، يرى أن الناس كلهم يستطيعون المشاركة في المكانة والاعتبار والمنافع ... الخ)
البعد الثاني: العلاقات الإنسانية
القائمة على الثقة المتبادلة. فالثقة هي الرصيد المؤدي إلى دوام هذه العلاقات.
البعد الثالث: القدرة على عقد الاتفاقات وتحقيق الانجازات