الصفحة 5 من 19

الاجتماعية والأسرة والمدرسة والجامعة. أما إذا فشلت هذه المؤسسات فإنها ستكوّن عادتين سلبيتين هما:

الأولى: العجز عن رؤية الذات

أصحاب هذه العادة لا يرون أنفسهم إلا من خلال الآخرين أو ما يعبر عنها

(بالمرآة الاجتماعية) ، وعندما تصبح المرآة الاجتماعية هي المعبر الوحيد عن ذواتنا ستكون ذواتنا متغيرة ومتبدلة بحسب المرآة الاجتماعية التي نخضع لكلامها فمثلًا:

الشرقي بطبيعته كسول يكره النظام والعمل

المسلم إرهابي

ومع أن هذه المفاهيم غير مترابطة إذ أنها اسقاطات نفسية لاتجاهات قائليها إلا عند عدم نضجنا العقلي واعتمادنا على المرآة الاجتماعية تبعث الاضطراب والاختلال في أفعالنا وردود أفعالنا.

والقرآن الكريم يسمي صاحب هذه العادة (مرائيًا) وينذرهم بفشل الأعمال وسوء المآل. قال تعالى {وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاء النَّاسِ} (47) سورة الأنفال.

والنبي صلى الله عليه وسلم يندد بأصحاب هذه العادة بقوله (لا تكونوا إمعة)

الثانية: ردود الفعل التلقائيّة

أصحاب هذه العادة يفقد القدرة على المبادرة الذاتية وتصبح أفعاله نتيجة لردة أفعال تلقائية على أحداث تعترضه أثناء حياته، لا تحكمها تفكير ولا يقودها منطق، فيصبح المرء ضحية الظروف والممارسات الخارجية؛ وذلك سببه التنشئة الاجتماعية والأسرية ونظم الإدارة السلطويّة، ونظم الحكم الظالمة.

والقرآن الكريم يسمّي صاحب هذه العادة (كلّا) وصفاته أنه دائمًا يعتمد على الغير. والنبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من هذه الدرجة ويصفها بالعجز.

درجة الاستقلال عن الغير وعاداتها

الفكرية والنفسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت