الصفحة 6 من 19

تتمحور هذه الدرجة حول تصور الفاعلية والإنجاز بـ (أنا المسؤول) . أي صاحب هذه الدرجة يتحمل مسؤولياته ويواجه التحديات. والإنسان المستقل عن الآخرين جسديًا ينجز حاجاته ومسؤولياته المادية وحده. وإذا كان مستقلًا عقليًا طوّر قناعاته من داخله ووجه نفسه بنفسه. وإذا كان مستقلًا عاطفيًا لم يتأثر إحساسه بذاته وقيمته بمعاملة الآخرين أو آرائهم.

وهذه الدرجة أفضل من درجة الاعتماد على الغير.

وتجسد هذه الدرجة ثلاث عادات فاعلة هي:

العادة الأولى: القدرة على الأخذ بزمام الأمور:

أصحاب هذه العادة يتصفون بصفتين: الأولى أنهم حققوا درجة عالية من النضج العقلي مما مكنهم من رؤية ذواتهم وتحليلها وتقييمها وتحديد الخطأ من الصواب، وقادرون على استلام زمام المبادرة، وتعني المبادرة ألا تكون أفعاله ردود فعل تلقائية واستجابات شرطية للمثيرات. أما نظريات علم النفس الشرطي فإنها لا تنطبق على الإنسان لأنها نتيجة تجارب على حيوانات والإنسان تكوينه يجعله فوق عالم الحيوان.

والفرق بين الأشخاص القادرين على أخذ زمام المبادرة وبين العاجزين عن ذلك كالفرق بين الليل والنهار

فالقادرون: يستطيعون مشاهدة بدائل السلوك المطلوب، والعاجزون يشعرون بالعجز عن التفكير والاختيار.

القادرون: لا يخضعون لقسوة البيئة وإنما يحملون أجواءهم معهم. والعاجزون يتكيفون مع المؤثرات البيئية الطبيعية.

القادرون: أناس مدفوعون بقيمهم ومبادئهم. والعاجزون: يتأثرون بمعاملة الناس لهم بين الإحسان والسوء.

القادرون: يتفاعلون مع البيئة تفاعلًا حرًا. والعاجزون: يتأثرون بالبيئة تأثرًا تلقائيًا.

الصفة الثانية: أنهم حققوا درجة عالية من النضج العاطفي؛ ولذلك تحررت إرادتهم من الأهواء والانفعالات وصاروا قادرين على اختيار بدائل السلوك المناسب للمواقف وتحديد الأعمال والميادين التي يركزون فيها طاقاتهم وأوقاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت