وفي العادة يكون للإنسان دائرة واسعة من الاهتمامات، ويمكن تقسيم هذه الدائرة إلى دائرة الاهتمام: وهي الدائرة التي لا نملك التأثير بها، ودائرة التأثير: وهي الدائرة التي نستطيع التأثير بها.
وتتحدد فاعلية درجة فاعلية الإنسان من خلال التعرف على أي من الدائرتين ويركز جهوده ويقضي معظم أوقاته فالذين يركزون جهودهم في دائرة التأثير هم الذين يتصفون بالفاعلية والحكمة.
والذين لا فاعلية لهم فيهدرون جهودهم في دائرة الاهتمامات التي لا تأثير لهم فيها، فإذا فشلوا عوضوا فشلهم بتركيز مظاهر الضعف والنقص عند الآخرين.
وفي بعض الأحيان تكون فيها دائرة التأثير أكبر من دائرة الاهتمام، بسبب ما يتوفر له من المكانة والنفوذ والعلاقات الواسعة والثروة وهذا يعكس قصر نظر وقلة تبصر، لأن ذوي الفاعلية لهم دائرة اهتمام تتساوى على الأقل مع دائرة تأثيرهم، ويتحملون المسؤولية لاستعمال تأثيرهم استعمالًا مؤثرًا فاعلًا.
إن تربية الإنسان على التركيز على دائرة التأثير يفرز فاعلية تعمل على توسيع هذه الدائرة واكتساب مساحات جديدة من دائرة الاهتمام.
العادة الثانية: القدرة على التحديد العقلي للهدف وتطبيقاته
ويتم إحكام هذه العادة من خلال تربية العاملين على إتقان عدد من التطبيقات هي:
التطبيق الأول: إلى ماذا نريد أن ننتهي؟؟
ليكون معيارًا لكل عمل نقوم به اليوم أو غدًا ... الخ. والمحافظة على وضوح الهدف الكلي النهائي وضوحًا عقليًا يساعد العاملين على عدم التناقض في أعمالهم اليومية مع المعيار الذي حددوه.
التطبيق الثاني: حسن اختيار القيادة الناجحة والتنظيم السليم
فالنجاح في اختيار العنصرين أمر في غاية الأهمية؛ لأنه تجسيد لمبدأ: الولادة مرتين، حيث اختيار القيادة الولادة الأولى للعمل، وسلامة التنظيم هي الولادة الثانية.