ولقد اهتمت الأمم الحديثة المتقدمة بتحقيق الفاعلية الإنتاجية في خططها التنموية واستراتيجياتها المستقبلية، وأقامت لها مؤسسات البحث والتدريب. كاليابان والولايات المتحدة الأمريكية.
فحين بدا التفوق الياباني في الميادين المتنوعة تداعت الجامعات والمؤسسات الأوروبية والأمريكية لدراسة الفاعلية اليابانية. حيث أشارت الأبحاث التي أصدرتها الدراسات المذكورة إلى أن اليابان تمتلك نظامًا تربويًا يسهم بشكل رئيسي فاعلية نمو اليابان الاقتصادي وفي تطورها وتقدمها الاجتماعي.
التربية ودرجات نضج الشخصية
وعاداتها الفكرية والنفسية
إن النضج الكامل في شخصية الإنسان هو الأساس الأول الذي تقوم عليه تنمية الفاعلية.
والتربية الواعية تعمل على تنمية نضج الشخصية الإنسانية عبر درجات ثلاث من الحالات النفسية - الاجتماعية. وهذه الدرجات:
1 -درجة الاعتماد على الغير.
2 -درجة الاستقلال عن الغير.
3 -درجة تبادل الاعتماد مع الغير.
درجة الاعتماد على الغير وعاداتها
الفكرية والنفسية
يتمحور وجود (درجة الاعتماد على الغير) حول تصور معين للتأثير والإنجاز خلاصته (أنت المسؤول) .
إن صاحب درجة (الاعتماد على الغير) إنسان حُرم الوعي بالذات. والوعي بالذات هو أهم منطلقات الفاعلية لدينا؛ لأنه يساعدنا على رؤية أنفسنا ورؤية الآخرين، ويساعدنا على تقييم خبراتنا وخبرات الآخرين، وأفعالنا وأفعال الآخرين.
الإنسان الذي يكون في درجة الاعتماد على الغير لا يستطيع أن يرى ذاته وذات الآخرين، ولا يمكن أن تتيسر له هذه الرؤية إلا بتضافر جهود مؤسسات التنمية