وليس هناك فرق بين الفقراء والمساكين من حيث استحقاق الزكاة إذ المساكين قسم من الفقراء وقد جاء في الحديث ما يدل على أن المساكين هم الفقراء الذين يتعففون عن السؤال ولا يتفطن لهما لناس روى أبو هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان ولكن المسكين الذي ليس له غنى ويستحيي ولا يسأل الناس إلحافًا) [1] .
مقدار ما يعطي الفقير والمسكين من الزكاة كفاية الفقير وسد حاجته فيعطي منها ما يسد حاجته ويكفيه في شؤون المأكل والمشرب والملبس والمسكن والمركب وذلك كله يختلف باختلاف الأموال والأشخاص علمًا أن الفقير الذي يجد في نفسه النشاط والقوة ويقدر على الاكتساب لا حظ له فيها أبدًا.
ثانيًا: المصرف الثالث: (العاملون عليها) :
وهم الذين يوليهم الإمام أو نائبه العمل على جمع الزكاة من الأغنياء ويدخل فيهم الحفظة لها والرعاة لأنعامها والكتبة لديوانها ويجب أن يكونوا من المسلمين وألا يكونوا ممن تحرم عليهم الصدقة ويجوز يكونوا من الاغنياء.
ثالثًا: المصرف الرابع: (المؤلفة قلوبهم) :
وهم الجماعة الذين يراد تأليف قلوبهم وجمعها على الإسلام أو ثبيتها عليه لضعف إسلامهم أو كف شرهم عن المسلمين أو جلب نفعهم في الدفاع عنهم.
رابعًا: المصرف الخامس: (وفي الرقاب) :
(1) رواه البخاري ـ انظر صحيح البخاري ج 2 ص 131.