فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 93

إن بناء المدارس والمؤسسات التعليمية على اختلاف أشكالها وأنواعها يعتبر معلمًا من معالم التكافل الاجتماعي في الإسلام ذلك أن الأمة تقاسي بما وصلت إليه من تحصيل وتطور في العلوم الشرعية وما يدور في فلكها من علوم الدنيا المختلفة ولكي تصل في العلوم الشرعية وما يدور في فلكها من علوم الدنيا المختلفة ولكي تصل الأمة الإسلامية إلى هذا المستوى الرفيع الذي ننشده جميعًا لا بد من بناء المدارس وتشييد المعاهد ودور البحث ومعامل الاختراع وهذا واجب شرعي على كل مسلم قادر يساهم فيه بالرأي والمال انطلاقًا من قول الحق تبارك وتعالى: [وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ] [1] .

ففي الآية أمر عام لكل المسلمين بإعداد ما يستطيعون من قوة مهما كان حجمها وتكلفتها ولن نكون مؤدين ما تحمله معاني هذه الآية حتى يرهبنا أعداؤنا في كل عصر ومصر ومن أبرز وسائل تحقيق هذا الهدف الساعي بناء دور العلم وقلاع التحصين وتشييد مصانع الرجال ومتى عجزت الدولة عن بناء هذه المدارس وجب على ذوي اليسار من المسلمين سد هذا النقص ليحققوا معنى الخلافة على المال ومن رفض منهم جاز للدولة الإسلامية أخذ شيء من ماله مما تمس له الحاجة شريطة وضعه في مصالح المسلمين العامة كبناء المدارس وخلافها.

المبحث السادس

بناء المستشفيات ودور العلاج

(1) سورة الأنفال آية 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت