فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 93

من قتل شيئًا من الصيد وهو محرم لزمه أن يذبح مثله من النعم ويقدمه للفقراء والمساكين فإن لم يجد جزاء الصيد قوم الجزاء بدراهم ثم قومت الدراهم طعامًا وصام عن كل نصف صاع من الطعام يومًا والأصل في جزاء الصيد قوله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ] [1] .

وقد قضى السلف رحمهم الله في النعامة ببدنه وفي حمار الوحش وبقر الوحش ببقرة وفي الحمامة بشاة وفي الضبع بكبش وفي الغزال بعنز وفي الأرنب بعناق وفي الثعلب بجدي وفي اليربوع بجفرة.

10 ـ الكفارة التي يدفعها من ترك واجبًا من واجبات الحج:

إذا ترك الحاج الإحرام من الميقات أو المبيت بمزدلفة أو المبيت بمنى أو رمي الجمرات أو طواف الوداع وجب عليه في كل هذه الأحوال فدية وهي شاة يذبحها في الحرم ويفرقها على مساكينه .. تلك أهم الكفارات التي يدفعها المسلم إذا أخل بواجب من الواجبات الشرعية أو انتهك محظورًا من محظورات الشرع وهي تدل على سماحة الإسلام ويسره إذ جعلها كفارة عن الذي وقع في المعصية وهي في نفس الوقت رعاية لفئة من فئات المجتمع وهم الفقراء والمساكين إذ كل هذه الكفارات تعود إليهم ويستفيدون منها وذلك لون بارز من ألوان التكافل الاجتماعي لا مثيل له في غير الإسلام.

المبحث الثالث

الوسيلة الثالثة

النذور

(1) سورة المائدة آية 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت