فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 93

أي الرقاب من أسر الرق وقيده وذلك بأن يعان المكاتب وهو العبد الذي كاتبه سيده واتفق معه على أن تقدم له مبلغًا معينًا من المال يسعى في تحصيله فإذا أداه إليه حصل على عتقه وحريته وقد أمر الله المسلمين أن ــ يكاتبوا من رقيقهم كل من أراد ذلك وعلموا فيه خيرًا كما أمرهم بمساعدتهم على وفاء ما التزموا به يقول تعالى: [وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ] [1] .

ويشمل قوله تعالى: (وفي الرقاب) أن يشتري الرجل من زكاة ماله عبدًا أو أمة فيعتقها أو يشترك هو وغيره في شرائها وعتقها أو يشتري ولي الأمر بشئ مما يجيبه من مال الزكاة عبيدًا وإماء فيتعتقهم وبهذا يقل الرق تدريجيًا حتى ينعدم ... ويعتبر الإسلام بتشريعه الخالد أول نظام يحمي هذه الفئة من البشر ويمد لها يد العون ويحث على عتقها بوسائل مختلفة فليفهم من العقلاء وليسكت الجهلاء.

خامسًا: المصرف السادس: (الغامون) :

الغامون جمع غارم والغارم هو الذي عليه دين وهم قسمان:

1 ـ الغارمون لمصلحة أنفسهم:

هم الغارمون الذين استدانوا في مصلحة أنفسهم كأن يستدينوا في نفقة أو كسوة أو علاج مرضي أو زواج أو بناء مسكن أو شراء أثاث أو تزويج ولد أو أتلفوا شيئًا على غيرهم خطأ أو سهوًا أو نحو ذلك ومن هذا الصنف أولئك الذين فاجأتهم كوارث الحياة ونزلت بهم جوائح اجتاحت ما لهم واضطرتهم الحاجة إلى الاستدانة لأنفسهم وأهليهم.

ويعطي هذا النوع من الغارمين مقدار ما يسد ديونهم فقط.

2 ـ الغارمون لمصلحة غيرهم:

(1) سورة النور آية 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت