أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدي محمد -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار [1] .
وبعد، فإن موضوع التداوي بالرقى من الموضوعات المهمة في هذا العصر، والتي يحتاج إليها كثير من الناس، وبخاصة بعد أن انتشرت مراكز العلاج بالرقى، وكثر من أقحم نفسه في معالجة الناس بها دون أن يعرف أصول التداوي بها والضوابط الشرعية لها. وكثر المترددون على تلك المراكز، وتهافتوا عليها من غير معرفة حقيقية للغث والسمين منها. فكتبت هذا البحث لبيان حقيقة التداوي بالرقى وأحكامه الشرعية وضوابط التداوي بها مع ذكر بعض الممارسات الخاطئة التي نراها ونلاحظها.
ولما كان البعد الفقهي هو الأساس في هذا البحث، فقد رجعت إلى عدد وافر من المصدر الشرعية التي تمثل أكثر المذاهب الفقهية ذيوعًا وكتب الحديث والعقيدة والدراسات المعاصرة، وكتب تفسير القرآن الكريم، وشروح الأحاديث النبوية الشريفة، وكتب اللغة والمصطلحات وغير ذلك.
وقد قسمت هذا البحث إلى مقدمة وتمهيد، وسبعة مباحث وخاتمة:
فالتمهيد في تعريف التداوي:
المبحث الأول: حكم التداوي من الأمراض.
المبحث الثاني: حكم التداوي بالمحرم والنجس.
المبحث الثالث: تعريف الرقية الشرعية، وحقيقتها.
المبحث الرابع: مشروعية الرقية.
المبحث الخامس: أنواع الرقى.
(1) خطبة الحاجة للألباني ص 10، رقمه (1) ، وقال: صحيح.