فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 356

ـ متفق عليه ـ."لا طاعة في معصية، إنما الطاعة في المعروف"متفق عليه"ـ"إنه سيلي أمركم بعدي رجال يطفئون السنة ويحدثون بدعة، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها"، قال ابن مسعود:"يا رسول الله، كيف بي إذا أدركتهم؟"، قال:"ليس يا ابنَ أمّ عَبْد طاعة لمن عصى اللّه"، قالها ثلاث مرات"ـ أخرجه أحمد بن حنبل بإسناد صحيح ـ.

أما ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حول طاعة الأمراء ما أقاموا الصلاة، فهو صحيح أخرجه مسلم، ولكن الصلاة هنا معناها الإسلام، أي:"ما أقاموا فيكم الإسلام"وقد عبّر - صلى الله عليه وسلم - بأهم ركن فيه وهو الصلاة، كما قال في الحج:"الحج عرفات"، ومعلوم أن الوقوف بعرفات وحده ليس حجًا، وهذا المعنى يؤكده الحديث الذي أخرجه مسلم أيضا عن أم الحصين قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أُمّر عليكم عبد مُجدّعُُ يقودكم بكتاب الله، فاسمعوا وأطيعوا".

ومن كتاب الله أن تختار الأمة إمامها، ومن كتاب الله ألا يؤمهم وهم له كارهون، ومن كتاب الله أن يكون أمر المسلمين بيدهم وشورى بينهم، ومن كتاب الله أن يقود نفسه بالقرآن والسنة قبل أن يقود الأمة بهما: {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} الصف 3. بل حتى في حال افتراضنا أن المقصود بإقامة الصلاة في الحديث المذكور هو الصلاة المخصوصة، فإن حقيقة الصلاة أن تنهى عن الفحشاء والمنكر، وتقرب من الله. قال تعالى: {وَأَقِمْ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} ـ العنكبوت 45 ـ. وقد أورد ابن كثير في تفسيره لهذه الآية عدة أحاديث نبوية، منها:"من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له ـ من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بها من الله إلا بعدًا ـ من صلى صلاة لم تنهه عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بها من الله إلا بعدًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت