فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 356

هجرية، أمة هي الجارية"شجرة الدر"، التي كانت عند الخليفة العباسي المستعصم، ثم اشتراها الملك صالح أيوب. وقد نقشوا بعد مبايعتها ملكة على مصر، اسمها على السكة بالعبارة التالية: (المستعصمية الصالحية ملكة المسلمين) ، وخطبوا لها على المنابر يوم الجمعة بصيغة: (احفظ اللهم الجهة الصالحية ملكة المسلمين عصمة الدنيا والدين) .

كما لم يمنعهم من السمع والطاعة خيانة"الكامل"سلطان مصر الأيوبي، وبيعه بيت المقدس لحاكم صقلية المسيحي"فريدريك الثاني"الذي سام المسلمين سوء العذاب، مقابل الاستعانة به على أخيه"المعظم"صاحب دمشق.

وليس ببعيد عنا واقعة قيام المجوسية"أنديرا غاندي"حاكمة الهند السابقة، بتعقيم ذكور المسلمين كي لا يتكاثروا، واعتقال المستنكرين لذلك من علماء المسلمين، وعلى رأسهم شيبة الحمد أمير الجماعة الإسلامية في الهند الشيخ محمد يوسف. ثم تغطيتها لهذه الجريمة بتنظيم مؤتمر إسلامي لحثالات علماء وشحت صدورهم بأوسمة مجوسية. وكان من بين المشاركين الشيخ أبو الحسن الندوي الذي قابلته بعد حين في بيت الشيخ محمد الصباغ بالرياض، فسألته عن الشيخ محمد يوسف، فأجابني بتشف وشماتة قائلا: (إنه معتقل بسبب السياسة وتدخله فيما لا يعنيه) .

ـ المعنى الثاني للكفر:

بما أن"الكفر البواح"ورد في الحديث النبوي مطلقا، وغير مقيد بكونه مخرجا من الملة أو غير مخرج منها.

وبما أنه ورد في سياق متعلق بحقوق الأمة ونظامها الخاص بالسمع والطاعة، وليس في سياق العقيدة إيمانا وكفرا.

فإن ذلك قرينة قوية تصرفه عن معنى"الخروج من الملة"، وترجح ارتباطه بمسؤوليات الحكم؛ وتجعل المقصود من"الكفر البواح"أن يقوم الحاكم بجحود أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت