فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 356

ـ ورواية أنس:"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة: رجل أَمّ قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، ورجل سمع (حي على الفلاح) ثم لم يجب".

والمعنى نفسه ورد فيما أخرجه أبو داود عن عبد الله بن عمر في الثلاثة الذين لا تقبل منهم صلاة، وأولهم من تقدم قوما وهم له كارهون.

وورد فيما أخرجه بإسناد صحيح ورجاله ثقات، ابن ماجة عن عبد الله بن عباس، في الثلاثة الذين لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرًا، وأولهم رجل أَمّ قومًا وهم له كارهون، وعن عبد الله بن عمرو في الرجل يؤم القوم وهم له كارهون.

ومع ذلك حاول التعرض لهذه الأحكام بالتأويل بعض مضللي الفقهاء ممن أشار إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث كثيرة، منها ما روته أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ، وقال عنه الحاكم: صحيح الإسناد ولا أعرف له علة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ستة لعنتهم ولعنهم الله، وكل نبي يجاب: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمتسلط بالجبروت ليعز من أذله الله، ويُذل من أعزّه الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والتارك لسنتي"

وفى الحديث المتفق عليه عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا يقبض العلم انتزاعا من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما، اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا".

وفي الحديث الذي أخرجه الخطيب عن أبى هريرة:"يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة، ووزراء فسقة، وقضاة خونة، وفقهاء كذبة، فمن أدركهم فلا يكون لهم عريفا ولا جابيا ولا خازنا ولا شرطيا". وهو حديث ضعيف، ولكن الواقع الذي نعيشه حاليا صحح معناه.

والمعنى نفسه ورد فيما رواه الطبراني بإسناد حسن من حديث أبي الوليد الطيالسي عن أبي عزة الدباغ عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة الباهلي مرفوعا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت