فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 25

وَبَيانُ النَّوعِ الأوَّلِ، وهُوَ تَوحيدُ الْمَعرِفَةِ وَالإِثْباتِ

أوَّلُ وَاجِبٍ عَلى الْعَبِيد ... مَعْرِفَةُ الرَّحْمَنِ بِالتَّوْحِيدِ

إذْ هُوَ مِن كُلِّ الأَوَامِر أعْظَمُ ... وَهُوَ نَوْعَانِ أيَا مَن يَفْهَمُ

إثْبَاتُ ذَاتِ الرَّبِّ جَلَّ وعَلاَ ... أسْمَائِهِ الْحُسْنَى صِفَاتِهِ العُلَى

وَأنَّهُ الرَّبُّ الْجَلِيلُ الأكْبَرُ ... الْخَالِقُ الْبَارِئُ وَالْمُصَوِّرُ

بَاري الْبَرَايَا مُنْشِئُ الْخَلائِقِ ... مُبْدِعُهُمْ بِلاَ مِثالٍ سَابِقِ

الأوَّلُ الْمُبدِي بِلاَ ابْتِدَاءِ ... والآخِرُ الْبَاقِي بِلاَ انْتِهَاءِ

الأحَدُ الفَرْدُ الْقَدِيرُ الأزَليّ ... الصَّمَدُ الْبَرُّ الْمُهَيْمِنُ العَلِيّ

عُلُوَّ قَهرٍ وَعُلُوَّ الشَّانِ ... جَلَّ عَنِ الأضْدَادِ وَالأعْوَانِ

كَذَا لَهُ الْعُلُوُّ والفَوْقِيَّهْ ... عَلَى عِبَادِهِ بِلاَ كَيْفِيَّهْ

وَمَعَ ذَا مُطَّلِعٌ إلَيْهِمُ ... بعلْمِهِ مُهَيْمنٌ عَلَيْهِمُ

وَذِكرُهُ لِلقُرْبِ وَالْمَعِيَّةْ ... لَمْ يَنْفِ لِلْعُلُوِّ وَالْفَوْقِيهْ

فَإِنَّهُ الْعليُّ في دُنُوِّهِ ... وَهُوَ الْقَريِبُ جَلَّ في عُلُوِّهِ

حَيٌّ وَقَيُّومٌ فَلاَ يَنَامُ ... وَجَلَّ أَنْ يُشْبِهُهُ الأنَامُ

لاَ تَبْلُغُ الأوْهَامُ كُنْهَ ذَاتهِ ... وَلاَ يُكَيِّفُ الْحِجَا صِفَاتِهِ

باقٍ فَلاَ يَفْنَي وَلاَ يَبِيدُ ... وَلاَ يَكُونُ غَيْرَ مَا ُيرِيدُ

مُنفَرِدٌ بِالْخَلْقِ وَالإرَادَهْ ... وَحَاكِمٌ جَلَّ بِمَا أرَادَهْ

فَمَنْ يَشَا وَفَّقَهُ بِفَضْلِهِ ... وَمن يَشَا أضَلَّهُ بِعَدْلِهِ

فَمِنْهُمُ الشَّقِيُّ والسَّعِيدُ ... وَذَا مُقَرَّبٌ وَذَا طَريدُ

لِحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ قَضَاهَا ... يَسْتَوْجبُ الْحَمْدَ عَلَى اقتِضَاهَا

وهُوَ الَّذِي يَرَى دَبِيبَ الذَرِّ ... في الظُّلُمَاتِ فَوْقَ صُمِّ الصَّخْرِ

وَسَامِعٌ لِلْجَهْرِ وَالإِخفاتِ ... بِسَمْعِهِ الْوَاسِعِ لِلأَصْوَاتِ

وَعِلْمُهُ بِمَا بَدَا وَمَا خَفِي ... أحَاطَ عِلْما بالْجَليِّ وَالْخَفِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت