فَصْلٌ فِي كَونِ الإِيْمانِ يَزيدُ بِالطَّاعَةِ وَيَنقُصُ بِالْمَعِصِيَةِ
وَأَنَّ فَاسِقَ أَهلِ الْمِلَّةِ لا يُكَفَّرُ بِذَنبٍ دُونَ الشِّركِ إِلاَّ إِذَا اسْتَحَلَّهُ وَأَنَّهُ تَحتَ الْمَشِيْئَةِ
وَأَنَّ التَّوْبَةَ مَقبُولَةٌ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ
إيْمَاننَا يَزِيدُ بِالطَّاعَاتِ ... وَنَقْصُهُ يَكُونُ بَالزلاَّتِ
وَأهْلُهُ فيهِ عَلَى تَفَاضُلِ ... هَلْ أنْتَ كَالأمْلاكِ أوْ كَالرُّسُل
وَالْفَاسِقُ الْمَلِّيُّ ذُو الْعِصْيَانِ ... لَمْ يُنْفَ عَنهُ مُطلَقُ الإيمَانِ
لَكنْ بقَدْر الْفِسْقِ والْمعَاصِي ... إيْمَانهُ مَا زالَ في انْتِقَاصِ
ولاَ نَقُولُ إنَّهُ في النَّارِ ... مُخَلَّدٌ، بَلْ أمْرُهُ للْبَارِي
تَحْتَ مَشِيئَةِ الإلهِ النَّافِذَهْ ... إنْ شَا عَفَا عَنْهُ وإنْ شَا آخَذَهْ
بِقَدْرِ ذَنْبِهِ، إلى الجِنَانِ ... يُخْرَجُ إنْ مَاتَ عَلَى الإيْمَانِ
والْعَرْضُ تَيْسِيرُ الْحِسَابِ في النَّبَا ... وَمَنْ يُنَاقَشِ الْحِسَابَ عُذِّبَا
ولا تُكَفِّرْ بِالْمَعَاصِي مُؤْمِنًَا ... إلا مَعَ اسْتِحْلاَلِهِ لماَ جَنَى
وَتُقْبَلُ التَّوْبَة قَبْلَ الغَرْغَرَه ... كَمَا أتَى في الشَّرْعَةِ الْمُطَهَّرَة
أمَّا مَتَى تُغلَقُ عَنْ طَالِبِهَا؟ ... فَبطلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا