قرابته، أسر الناس بموته، وأنت الغريب تبكي عليه كما وصفتَ.
فعجبت لما ذكر في شعره، والذي صار إليه من قوله، كأنه ينظر إلى مكانه من جنازته، فقلت: إن البلاء موكل بالمنطق. فذهبت مثلا!
فلا تأمن مكر الله وكن على خوف، قال الله: [فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون] .
قال ابن أبي ملكية: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه، ما منهم أحد يقول إنه على إيمان جبريل وميكائيل!
هذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه كان يمسك بلسانه ويقول: هذا الذي أوردني الموارد!! وكان يبكي كثيرًا ويقول: ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا، وقال: والله لوددت أني كنت هذه الشجرة تؤكل وتعضد.