تنحيت جانبًا عن القوم، وعيناي تذرفان بالبكاء، ثم تمثلت بأبيات من الشعر كنت أرويها قبل ذلك بزمان طويل:
استقدر الله خيرًا وارضينَّ بِه
فبينما العسر إذ دارت مياسير
وبينما المرء في دنياه مغتبطًا
إذا صار في الرمس تَغْفُوه الأعاصير
يبكي الغريب عليه ليس يعرفه
وذو قرابته في الحي مسرور
قال: وإلى جانبي رجل يسمع ما أقول، فقال لي: يا عبد الله، هل لك علم بقائل هذه الأبيات؟! قلت: لا, والله، إلا أني أرويها منذ زمان. فقال: والذي يحلف به، إن قائلها لصاحبنا الذي دفناه آنفًا الساعة! وهذا الذي تراه ذو