الصفحة 6 من 36

فالذي يحاسب نفسه في دنياه، ويجعل الآخرة نصب عينيه، ويعمل لما بعد الموت، فسوف يحاسب حسابا يسيرا بإذن الله جعل وعلا.

عن الحسن البصري رحمه الله تعالى أنه قال:"أيسر الناس حسابًا يوم القيامة الذين يحاسبون أنفسهم في الدنيا فيقفوا عند همومهم وأعمالهم، فإن كان الذي هموا به لهم مضوا، وإن كان عليهم أمسكوا، وإنما يثقل الأمر يوم القيامة على الذين جازفوا الأمور في الدنيا فأخذوها من غير محاسبة، فوجدوا الله قد أحصى عليهم مثاقيل الذر، ثم قرأ {مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} . [1] ذكره ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس."

أفق أُخي من سبات الغفلة وطول الأمل فإن الأمر جلل، واعتبر بمن رحل، وتسربل لباس التقوى وكن على وجل.

(1) الكهف الآية (49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت