يا غافلًا عن ضجعة القبور! ... ويا لاهيًا عن منازل الثبور!
تذكر بيت الوحدة ... ودار البلى والوحشة!
نظر ابن مطيع يومًا إلى داره فأعجبه حسنها، فبكى، ثم قال: «والله لولا الموت لكنت بك مسرورًا، ولولا ما نصير إليه من ضيق القبور؛ لقرت بالدنيا أعيننا» ! ثم بكى بكاء شديدًا، حتى ارتفع صوته!
وكتب عمر بن عبدالعزيز إلى بعض مدائن الشام: «أما بعد: فكم للتراب في جسد ابن آدم من مأكل! وكم للدود فيه من طريق مخترق! وإنِّي أحذركم ونفسي - أيها الناس - العرض على الله عز وجل» !
فكم من غافل ألهته الشهوات عن إعداد دار مقامه! فهو في شغل شاغل عن التهيؤ لبيت الوحشة والدود!
أفق أيها المسكين! قبل أن تنزل دارًا، ويل الراحلين إليها بغير