الصفحة 7 من 36

يا غافلًا عن ضجعة القبور! ... ويا لاهيًا عن منازل الثبور!

تذكر بيت الوحدة ... ودار البلى والوحشة!

نظر ابن مطيع يومًا إلى داره فأعجبه حسنها، فبكى، ثم قال: «والله لولا الموت لكنت بك مسرورًا، ولولا ما نصير إليه من ضيق القبور؛ لقرت بالدنيا أعيننا» ! ثم بكى بكاء شديدًا، حتى ارتفع صوته!

وكتب عمر بن عبدالعزيز إلى بعض مدائن الشام: «أما بعد: فكم للتراب في جسد ابن آدم من مأكل! وكم للدود فيه من طريق مخترق! وإنِّي أحذركم ونفسي - أيها الناس - العرض على الله عز وجل» !

فكم من غافل ألهته الشهوات عن إعداد دار مقامه! فهو في شغل شاغل عن التهيؤ لبيت الوحشة والدود!

أفق أيها المسكين! قبل أن تنزل دارًا، ويل الراحلين إليها بغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت