وجل يحفظ المؤمن الحافظ لحدود دينه ويحول بينه وبين ما يفسد عليه دينه بأنواع من الحفظ وقد لا يشعر العبد ببعضها. [1] .
قال بعض السلف: من اتقى الله فقد حفظ نفسه، ومن ضيع تقواه فقد ضيع نفسه، والله غنيّ عنه.
ومن عجيب حفظ الله لمن حفظه أن يجعل الحيوانات المؤذية بالطبع حافظة له من الأذى كما جرى لسفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم حيث كسر به المركب وخرج إلى جزيرة فرأى الأسد فجعل يمشي معه حتى دله على الطريق فلما أوقفه عليها جعل يهمهم كأنه يودعه ثم رجع عنه.
ورؤي إبراهيم بن أدهم نائما في بستان، وعنده حية في فمها طاقة نرجس، فما زالت تذب عنه حتى استيقظ، ومقابل هذا أن من ضيع الله ضيعه الله فضاع بين خلقه حتى يدخل عليه الضرر والأذى ممن كان يرجو نفعه من أهله وغيرهم، كما قال بعض السلف: إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق خادمي ودابتي.
أناس تصلي عليهم الملائكه
على المرء أن يحسن اختيار الزوجة الصالحة المؤمنة لتكون مربية لأولاده.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" [2] .
قال النووي رحمه الله:"الصحيح في معنى هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بما يفعله الناس في العادة، فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع،"
(1) جامع العلوم والحكم.
(2) رواه البخاري في كتاب النكاح برقم (5090) ، ومسلم في كتاب الرضاع برقم (3620) .