الصفحة 2 من 17

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

يَا أَيُّهَا {الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) } . آل عمران

أما بعد

فكثير من الآباء يهتمون بأمر التربية ويقصرون اهتماماتهم على متابعة آخر ما توصل إليه هذا العلم.

ويتساءل الكثير عن تربية أولاده، كيف يكونون أبناء صالحين ولربهم متقين؟

وتستشرف عقولهم لمعرفة أسرار الثواب والعقاب وفنون الدافعية ومعالجة الأخطاء، ويبذل كثير من الآباء والأمهات جهودًا كبيرة في تربية أبنائهم وإصلاحهم، وجعلهم أفرادًا نافعين لدينهم ومجتمعهم .. ويسيطر هذا الهاجس في إصلاح الأبناء على فكر أغلب الآباء والأمهات وعقولهم إن لم يكونوا كلهم، وهم يتفاوتون بما يبذلونه من أب لآخر، فمن الآباء من يبذل الأمنيات والأماني والأحلام! لتربية أبنائه دون أي تطبيق على أرض الواقع .. ومنهم من استرخص الغالي والنفيس وهيّأ جميع الوسائل المادية والتربوية في إصلاح الأبناء، وهم يتفاوتون كذلك في النتائج والمحصلات، وتبقى الثمرة والنتيجة والتوفيق بعلم الله سبحانه وتعالى.

لكن الملاحظ أن كثيرًا من الآباء يركن إلى بعض الأسباب المادية الظاهرية، ويغفل عن كثير من الأسباب التي قد يكون لها أثر عظيم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت