صلاح الأبناء مثل: الدعاء، والكسب الحلال، والأمانة، وبر الوالدين .. وغيرها.
فالأسئلة كثيرة والأجوبة متشعبة ومنهم يكون على حق وجوابه صواب، فكل يدلي بدلوه يجيب حسب ما يمليه عليه علمه وتقواه.
فلننظر إلى كتاب ربنا سبحانه وتعالى لنستقي من مصادره، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، واستنباطات العلماء، سنجد الجواب الشافي والدليل القاطع.
قال الله تعالى: (( وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك ) ). [1]
فحفظ الله للغلامين كنزهما الذي هو من متاع الدنيا الزائل لصلاح أبيهما.
قال سعيد بن جبير رحمه الله عن الأب: إنه كان يؤدي الأمانات والودائع إلى أهلها، فحفظ الله تعالى كنزه حتى أدرك ولداه فاستخرجا كنزهما. ففي الآية دلالة على أن صلاح الآباء يفيد العناية بالأبناء.
ومن يتأمل قوله سبحانه وتعالى: (وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا) ويتأمل لطائف المفسرين في هذه الآية ليجد سببًا عظيمًا من أسباب"صلاح الأبناء"قد نغفل عنه أو نتغافل عنه.
قال ابن عباس في قوله تعالى: (وكان أبوهما صالحا) حفظا بصلاح أبيهما وما ذكر منهما صلاح.
(1) سورة الكهف آية (82) ، عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أنه قال في قوله تعالى: وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا قال: الكنز لوح من ذهب وعليه سبعة أسطر مكتوب في أحدهما:"عجبت لمن عرف الموت وهو يضحك، و عجبت لمن عرف أن الدنيا فانية وهو يرغب فيها، وعجبت لمن عرف الحساب وهو يجمع المال، و عجبت لمن عرف النار وهو يذنب، و عجبت لمن عرف الله يقينًا وهو يذكر غيره، و عجبت لمن عرف الجنة يقينًا وهو يستريح بالدنيا، و عجبت لمن عرف الشيطان عدوًّا فأطاعه."